الأقسام الأساسية
-
بعدما فشلت المخابرات المغربية في كسب قلوب الصحراويين تحاول هذه الايام تكرار التجربة الاستعمارية الاسبانية لاغراء الصحرايين ...
-
ينشر موقع الشروق الصحراوي الحوار الذي اجرته اسبوعية الصحراء الحرة حول الموسم الدراسي واهم القضايا المطروحة امام المنظومة التربوية وال...
-
قد يتخيل البعض من العنوان أنه في صدد قراءة رواية عاطفية لأحلام مستغانمي ، كما قد يقفز إلى أذهان البعض أنها قصة للكاتب الفرنسي أندري...
-
الشروق الصحراوي : من هو صلاح أميدان ؟ صلاح أميدان مواطن صحراوي مزداد سنة 1982 بمهد الثورة طنطان وترعرع بالعيون الم...
-
في إطار بحثها عن الحقيقة و إعطاء الفرصة لكل الأطراف ، أجرت الشروق الصحراوي هذا الحوار مع السيد موسى سلمى عضو الأمانة الوطنية الأمين...
الصفحات
الاكثر مشاهدة
ارشيف الموقع
المتابعون
أحدث المواضيع
اخبار منوعة
اخبار الارض المحتلة
اخبار وطنية
مقالات
عين على الحدث
حورات
المشاركات الشائعة
-
بعدما فشلت المخابرات المغربية في كسب قلوب الصحراويين تحاول هذه الايام تكرار التجربة الاستعمارية الاسبانية لاغراء الصحرايين ...
-
ينشر موقع الشروق الصحراوي الحوار الذي اجرته اسبوعية الصحراء الحرة حول الموسم الدراسي واهم القضايا المطروحة امام المنظومة التربوية وال...
-
قد يتخيل البعض من العنوان أنه في صدد قراءة رواية عاطفية لأحلام مستغانمي ، كما قد يقفز إلى أذهان البعض أنها قصة للكاتب الفرنسي أندري...
-
الشروق الصحراوي : من هو صلاح أميدان ؟ صلاح أميدان مواطن صحراوي مزداد سنة 1982 بمهد الثورة طنطان وترعرع بالعيون الم...
-
في إطار بحثها عن الحقيقة و إعطاء الفرصة لكل الأطراف ، أجرت الشروق الصحراوي هذا الحوار مع السيد موسى سلمى عضو الأمانة الوطنية الأمين...
-
قررت مجموعة الأطر العليا الصحراوية المعطلة، تنظيم ندوتها الفكرية تحت عنوان " ثقافة الإحتجاج السلمي بالصحراء الغربية، تجربة مخيم ...
-
القت السلطات الصحراوية اول امس الخميس 20حزيران القبض على سيارتان من نوع تويوتا بالقرب من مخيمات الداخلة تحمل ارقام موريتانيا وبحسب مراسل...
ترجم الموقع لعدة لغات
الكاتب الصحراوي محمدعال لبيض في حوار مع جريدة الصحراء الحرة الورقية
1 ماهي الملاباسات التي أحاطت باتفاقية مدريد الثلاثية ؟
ج: الظروف التي احاطت بتوقيع ما عرف باتفاقية مدريد المشؤومة اتسمت بتزاحم عدد من الاحداث شتهدتها المنطقة وبوتيرة متسارعة وبزخم قفز بالمستعمرة المسماة انذاك الصحراء الاسبانية الى واجهة الاحداث وشدت اليها الانظار رغم التعتيم الاعلامي المضروب على الاقليم واجواء الحرب الباردة بين المعسكرين بقيادة روسيا والولايات المتحدة الامريكية وتنافسهما على مناطق النفوذ التي وصلت الى السطيرة على منافذ خارج كوكب الارض من خلال غزوهما للفضاء. ورغم ذلك فان ما عرفته الصراع في تلك الفترة كان لافتا لدى وسائل الاعلام بما فيها المعادية لقيام كيان صحراوي. وعلى العموم تعتبر التطورات التي شهدها الاقليم قبل توقيع اتفاقية مدريد بين المغرب وموريتانيا واسبانيا هي التي حركت المياه التي كانت راكدة وغيرت مواقف الجيران من الشمال والجنوب على خلفية المصالح التي يعود نفها الى القوى لاستعمارية في المنطقة خاصة فرنسا واسبانيا. ومن اهم تلك الاحداث:
- تقرير بعثة تقصي الحقائق الاممية بعد زيارتها الى الصحراء الغربية 1975 والدول المجاروة وتأكيدها بان الاقليم يجب ان يتمع بتقرير المصير من خلال ما عاينته البعثة في زيارتها وعبر عنه السكان الصحرايين تحت الادارة الاستعمارية الاسبانية.
- تبلور الكفاح المسلح من خلال تحقيق انتصارات عسكرية على المستعمر تجسدت في معارك بين المقاتيلين الصحراويين والقوات الاسبانية في المناطق الشمالية والشرقية من الاقليم قتل فيها العديد من الجنود والضباط الاسبان، هذا بالاضافة الى التحاقات جماعية للمجندين الصحراويين في القوات الاسبانية بمعداتهم واسر الضباط الجنود الاسبان الذين كانوا يسيرون تلك القوات وتسليمهم الى الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وهو ما دعم القوة العسكرية الصحراوية.
- اعلان الوحدة الوطنية الصحراوية وتخلي الصحراويين عن التنظيم القديم ممثلا في هيئة الجماعة التي اسستها اسبانيا كبرلمان محلي يمثل السكان في الاقليم ، هذا الاعلان شكل تحولا في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال الانخراط الجماعي للصحراويين في تنظيم الجبهة واعتبارها ممثلا وحيدا لكل الصحرايين.
- بروز خلافات بين قادة المغرب العربي وظهور تغيير مواقف بعضهم من تقرير مصير الاقليم وحشد المغرب للالة العسكرية والدعائية وممارسة الضغض على اسبانيا التي كان زعيهما الفاشي على فراش الموت واقناع المغرب للريئس السابق للشقيقة موريتانيا بالاشتراك في تقاسم الاقليم.
- دخول اطراف دولية وازنة على الخط تقودها فرنسا والولايات المتحدة الامريكية ومباركتهم لاحتواء الصحراء عسكريا مدفوعين بدعاية اطلاقها ملك المغرب بان مسالة احتواء الاقليم سوف لن تتعدى اسبوعين على اكثر تقدير ليشرب الحسن الثاني الشائي بالنعناع في عاصمة الاقليم.
وبالرجوع الى الاتفاقية من حيث توقيت الاعلان عنها 14 نوفمبر فان الامر لايعدو ان يكون تكريس لعمية احتلال الاقليم عسكريا التي مرعلى القيام بها من الشمال والجنوب حوالي خمسة عشر يوما(31 اكتوبر75-14 نوفمبر 75) وبالتالي جاءت في اطار محاولة من الاطراف الموقعة عليها لتسوق للرائ العام الدولي كحل افضي الى انهاء النزاع في الاقليم علما ان الاتفاقية لم يتعترف بها المجتمع الدولي واعتبرها قرصنة لحق السكان في التعبير الحر عن مصيرهم وبالتالي صنفت بانها غير شرعية من يوم الاعلان عنها.
2. ماهي أبرز مضامين الاتفاقية ؟:
ج: في الواقع لم تعتمد الاتفاقية على مرجعية من حيث الاسس التي يترتب عنها الاثر القانوني في المعاهدات والاتفاقيات التي تتم بين دول وهيئات كما هو معمول به ضمن القانون الدولي الذي يحكم تصرفات الاعضاء سواء في اتفاقيات تتم بين دولتين او بين مجموعة من الدول والتي يفترض فيها ان تكون مسؤسسة على القانون الدولي الذي يحكم العلاقات بين الدول, وبالتالي المضامين التي احتوتها الاتفاقية ذهبت في اتجاه يعاكس تطبيق المواثيق المعمول بها و خالفت قواعد المنطق فيما يخص تقسيم اقليم لم يتمتع بعد بتقرير المصير، فكانت غير مستصاغة وغير مقبولة من خلال رفض محكمة العدل الدولية في لاهيلمطالب المغرب ولم تسجلها الامم المتحدة ولا الوحدة الافريقية ولا عدم الانحياز انذاك بل كانت محل ادانة من طرف المجتمع الدولي . ومن ثم فان مضامينها ان كانت ثمة مضامين تركزت حول تفاصيل تتعلق بتقسيم الاقليم بين المملكة المغربية وموريتانيا في اطار عملية احتواء كان ملك المغرب الحسن الثاني قد استدرج فيها الشقيقة موريتانياوهو ما تفطن له الموريتانيون بعد اربعة سنوات ففسخوا نص وروح الاتفاقية من خلال تخليهم عن الجزء الذي خصص لهم في التقسيم ووقعوا اتفاق السلام مع الدولة الصحراوية.
3. ماهو رد فعل الجبهة في حينه على الاتفاقية ؟:
ج: اتت الاتفاقية بعد مضي نصفشهر على الغزو العسكري المغربي ( 31 اكتوبر 75) وهو ما يعني ان الصحراويين كانوا امام تحيات كبيرة وخطيرة تاتي في مقدمتها الابادة الجماعية للسكان الصحراويين في كل المدن والمداشر( من اجديرية شمالا الى لكويرة جنوبا ومن الداخلة غربا الى المحبس شرقا) فكان لابد على الجبهة ان تواجه الغزو العسكري الذي اجتاح الاقليم من الشمال ومن الجنوب من جهة وتؤمن المواطنين من حرب الابادة من جهة اخرى، وهكذا فقد تركز العمل وقتها على جبهتين اساسيتين : الاولى مواجهة القوات المغربية والموريتانية في معارك فر وكر في ما عرف انذاك بخطة الدفاع الذاتي التي شارك فيها كل الصحروايين بوسائلم الخاصة من اسلحة عتيقة وجمال وسيارات ومؤن وقد استطاعت الجبهة ان تنقل الحرب الى عمق التراب المغربي والى المدن الشمالية الموريتانية وهو ما عرقل خطط الاكتساح واخر تنفيذها حسب ما خطط له الخبراء العسكريين خاصة من الجانب المغربي. الجانب الثاني من الخطة تركز على نقل المواطنين الى مناطق امانة في شرق الاقليم كمرحلة اولى في انتظار نقلهم الى مخيمات اقيمت في التراب الجزائري جنوب وغرب مدينة تندوف( حاسي بئر الطولات, اكعيدت لبار, اعوينت بلكرع النبكة الدخل واد الماء)ونذكر ان الشقيقة الجزائر كانت في الموعد لتقدم الدعم الانساني الكافي لاواء اللاجئين الصحراويين الفارين من بطش القوات الغازية وهو ما ساعد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء في استرجاع الانفاس وتهئية الظروف لاعلان الدولة الصحراوية لاحقا( 27/02/1976).
4. بعض انسحاب موريتانيا مع الشراكة الاستعمارية .ما مصير الاتفاقية ؟
ج: جاء انسحاب موريتانيا من الاتفاقية بعد الاطاحة بنظام ولد داده الذي بموجب الاتفاقية كان هو الطرف الثالث والذي بموجب بنودها بسط سيطرته على منطقة الداخلة ولكويرة وجزء من السواحل الصحراوية وبالتالي استكملت ما تبقى من عدم شرعيتها والتي لم تكن مؤسسة قانونا ولم تعترف بها الامم المتحدة ولا المجموعة الافريقية ولا عدم الانحياز وهي المنظمات الدولية والقارية التي كانت مسؤولة عن اقرار الشرعية .بمعنى ان الاتفاقية لم تكن من يومها الاول ذي اثر قانوني ولم يستطع اطرافها تسويقها في المحافل الدولية وبالتالي كانت منتهية الصلاحية حتى قبل الاتفاق بين الجمهورية الصحراوية والجمهورية الموريتانية الشقيقة 1979.
5. في الوقت الذي كانت فيه إسبانيا تباشر مفوضات مع الجبهة فاجأ المستعمر الطرف الصحراوي بالخذلان والتراجع,ما فحوى تلك المفوضات ؟
ج: في حدود معرفتي للوقائع او على الاقل ما طفى منها على السطح اذاك ، المفاوضات تركزت حول تبادل الاسرى بين الطرفين الاسبان الذين هم اسرى لدى الجبهة عسكريين ومدنين والصحراويين من الاسرى العسكريين والمعتقلين السياسيين لدى الحكومة الاسبانية ، وربما تكون اجواء الانتصارات على الجبهة العسكرية مع اسبانيا والتفاف سكان الاقليم حولتنظيم الجبهة الشعبيةوفشل حزب الاتحاد الوطني الصحراوي ( بونس) الذي اسسته اسبانيا،هي عوامل شكلت نوع من الغرور السياسي للطرف الصحراوي ادى الى عدم طرح الحسبان لما قد يبيته المستمر من مؤمرات تصب في امسار غير ذاك الذي يوجد عليه وضع المفاوض القوى في فترة المفاوضات تلك، ايضا الطرف الصحراوي بتجربة ناشئة ربما اعتمد على العامل الداخلي متمثلا في التفاف السكان في الاقليم حول التنظيم الصحراوي الجبهة الشعبية ولم يطرح في الحسبان احتمال تخلي المستمر عن الالتزام ببنود الاتفاقيات خلال المفاوضات، الجانب الاخر الذي يكون قد اوجد الحجة للمستعمر للتملص من الاتقاقيات كونتها لم تكن تحت اشراف الامم المتحدة. وعلى العموم اسبانيا كانت تهئ للاتفاقية الثلاثية مع المغرب وموريتانيا وكان عليها ان تؤمن اسراها الموجودين لدى البوليزاريو قبل الدخول في عملية الانسحاب من الاقليم.
6. لماذا أخفقت هذه المفوضات ؟
ج:قاعدة المفاوضات بين الحكومة الاسبانية وجبهة البوليزاريو كما تطرقنا اليه في السؤال السابق لم تكن قاعدتها مبنية على نقاش الحل السياسي والا لكانت تلك المفاوضات ترعاها هيئة او هيئات دولية وبالتالي فشلت الان الطرف الصحراوي تمسك بمبدأ انسحاب اسبانيا واعلان استقلال الاقليم في حين لم تكن الفكرة مستصاغة للحكومة العسكرية الاسبانية بتلك السهولة والتلقائية خصوصا وانها كانت تراهن على ان تشرك في العملية السياسية عبر الحزب الذي اسسته وهو كذلك الشئ الذي لم تكن الجبهة لتقبل به بعد ما اثبتت هذه الاخيرة امام البعثة الاممية برئاسة( سيمون اكي )قوة تمثيلها للشعب الصحراوي.
7. بعد انسحاب موريتانيا من الجزء الجنوبي من الصحراء الغربية لم تفلح الجبهة في بسط سيطرتها عليه ولم تفلح أيضا في وضعه تحت وصاية للامم المتحدة , ماتعليك؟
ج: الحقيقة ان اتفاق السلام بين الجهورية العربية الصحراوية و الجمهورية الاسلامية والموريتانية 1979 ما جاء الا ليؤكد ان موريتانيا خرجت نهائيا من الصحراء الغربية وانها تخلت وبصفة لا رجعة فيها عن بنود الاتفاقية الثلاثية وهو ما يثبت عدم شرعية تلك الاتفاقية ، فما كان من الطرف الصحراوي الا ان يحترم قرار الدولة والشعب والموريتانيين فيما يخص الانسحاب من الجزء الذي كان خاضعا للادارة الدادهية قبل الاطاحة بها، ومن غير المعقول ان يطلب من دولة الابقاء على ارض ليست ارضها ولا تدخل في سيادتها الاقليمية في حالة كهذه، ايضا الاتفاق الذي وقع في الجزائر بين الموريتانيين والصحراويين والذي سمي باتفاق السلام الصحراوي الموريتاني لم تكن ثمة ظروف تسمح بوضع الجزء الذي كانت موريتانيا المختار ولد داده تديره ان يوضع تحت اشراف دولي الان مرحلة ثانية من غزو المغرب للاقليم قد انتهت مباشرة بعد انسحاب موريتانيا منه وسبب ذلك عائد الى ارتباط المغرب وموريتانيا في عهد المختار ولد دداه باتفاقيات مشتركة في ميدا الدفاع تولت فيها القوات المغربية مهمة تامين المدن والمداشر وامتدت لتشمل مدن في الشمال الموريناني.
8. انسحاب موريتانيا من الحرب والتوقيع على التفافية السلام مع الجبهة ,كيف تم التوصل الى هذا الاتفاق ؟:
ج: مباشرة بعد الانقلاب الذي اطاح بالمختار ولد دداه وبعد ما تحركت الالة الديبلوماسية في اكثر من مسار، مع تسجيل بعض التاخر في التوصل الى ذلك الاتفاق بين الموريتانيين والصحراويين كان لابد من ممارسة نوع الضغض وتسويق الموقف القوي للصحراويين على الصعيدين العسكري والديبلوماسي وقتها لاقناع القادة العسكريين الجدد بان السلام بين الدولتين هو المخرح وان الحرب بين الجيران وخاصة مجتمعين من البظان يجب ان نبعد احتمال تكرارها وهكذا تم الاتفاق الذي جسد حقيقة العلاقة الطبيعيةوالاخوية بين الشعبين ا الصحراوي والموريتاني.
9. يشاع على أن المفاوضين كانوا يرغبون في تسلم الاقليم الذي إنسحبو الى للامم المتحدة لكن الصحراويين رفضوا ,ماهي امبررات اسرار الصحراويين وقتها على مطالبة اسبانيا بالانسحاب وترك الإقليم للمستقبل ,أي الرأيين كان حكيما؟
ج: في الحقيقة كما وضحنا في بعض الاجابات السابقة لم يكن قرار الفاوضين الصحراويين ولا حتى الاسبان وقتها هو السائد فيما اذا تعلق الامر ببقاء اسبانيا او انسحابها وترك الاقليم للمستقبل، الظروف والتطورات المتسارعة بسرعة البرق ومصالح القوى الكبرى في المنطقة والنظر الى المجموعة البشرية الصحراوية التي تعيش على الاقليم من حيث الكثافة السكانية ومدى قدرتها على تسيير شؤون دولة مستقلة والطمع في خيرات الاقليم الهائلة وعوامل اخرى متداخلة ذاتية وموضوعية هي التي القت بظلالها على المفاوضات في تلك المرحلة وبالتالي الحديث عن اي الخيارين او الرئيين ارجح نعتقد ان الطرفين الاسباني والصحراوي في تلك المرحلة لم يبلغا من الثقة بينهما الحد الكافي كيي يصلا الى مفاوضات مبنية على قاعدة صحيحة للحل النهائيالذيتتولي بموجبه الامم المتحدة تسيير شؤون الاقليم في مرحلة انتقالية تنتهي بانسحاب الادارة الاسبانية بعد ان يقرر الكسان مصيرهم. فكل من الطرفين قد جربا تحربة التعاطي مع الاخر بالنسبة للصحراويين لازالت احداث الزملة ماثلة امامهم في حين حربت اسبانيا عدم قبول الجبهة باشراك حزب الاتحاد الوطني الصحراوي الذي اسسته في الاقليم كشريك في العملية السياسية ومن هنا فان الثقة بين الطرفين لم تكن في مستوى يسمح بوضع الاقليم تحت الوصاية الاممية او الادارة المشتركة بين الطرفين في اطار الوضع النهائي للاقليم.
10. ماهو الفرق بين العمل في الدا خل والعمل في الخارج؟
ج: الواجب يفرض على كل صحراوي القيام باداء علمه في اي ساحة او مهمة قد يكلف بها في ميدان من الميادين . العمل في الداخل اي في الوزارات والولايات والدوائر والاجهزة المختلفة مدنية وعسكرية سواء كانت في الاراضي المحررة او في مخيمات اللاجئين الحصراويين له خاصياته التي يجب ان يتفهمها اي منا عند ما تلقى عليه مسؤولية القيام بالعمل ومن اول خاصيات العمل في الداخل ان يتحمل الفرد صعوبة الظروف التي يتم فيها القيام بتادية المهام فهي ظروف استثنائية بامتياز من حيث الحوافز المادية واعتماده بنسة95% على العمل التطوعي االذي يقدمه الفرد من اجل انجاح سير المؤسسة التي يعمل لفائدتها سواء كان مدرسا او ممرضا او موظفا في اسلاك اخرى من المعمل السياسي او المهني, وبالمناسبة نقول ان العمل في الداخل في تلك الظروف هو مدرسة تخرجت منها المئات من الاطر الصحراوية وانارت الطريق للجيل الجديد الذي يسير في الطريق نفسه ويصنع الحدث في اكثر من موقع. والخلاصة ان العمل في الخارج بالنسبة لنا لا يتغيير كثيرا من حيث الظروف التي يتم فيها القيام بهذا العمل فهي تختلف كليا عن الظروف التي تعمل فيها الدول المستقلة من خلال توفير شروط وحوافز لم تعد للدولة الصحراوية التي تكافح قوة لبلوغها وكما يقال العين بصيرة واليد قصيرة ولكن هناك فرص جد هامة تتاح للعاملين في الخارج ومنها تنمية قدراتهم في ميدان المعرفة والاستفادة من العلاقة مع الاخر وتطوير تجربة العمل في ميادين كثيرة منها الجوانب البروتوكولية والمجتمعات المدنية ولاحتكاك بوسائل الاعلام وتقديم القضية الوطنية في شكلها اللائق وهذه فرص غير متاحة في الواقع في ساحة العمل بداخل مؤسساتنا بسبب ما اوضحناه سابقا.
11. الي أي عمل تنحاز؟
ج :اذا خيرت فانني انحازالى كل عمل يخدم القضية الوطنية وخاصة في هذه المرحلة المتقدمة والتي يجسد تقدمها الفعل الذي يصنعنه اهلنا في المناطق المحتلة وفي جنوب المغرب.فمعركنا اليوم تتطلب منا ان نكون ملتزمين اولا بالثوابت الوطنية وفي ومقدمتها خيار الاستقلال الوطني ومن ثم فان انحياز اي منا الى عمل يريده سيكون مقبولا في الحدود التي يفضل ان يكون عليها خياره. ولكن بين هذا وذاك يجب ان ننحاز الى المطالعة وتصفح الشبكة المعلوماتية والاستفادة من تقنياتها وما يقدمه الاخرين في ميدان المعرفة حتى يتسنى لنا رفع مستوى قدراتنا لكي نسير بالجيل الجديد نحو الطريق الصحيح ونأخذ منه ويأخذ منا فهذه طريقة عمل بالنسبة لي محبذة.
12. كيف ترى دراسة في الجامعات الامريكية ؟
ج: الدراسة في الجامعات الامريكية تعتبر امتياز بالمقارنة مع الجامعات الاخرى فمستوى اخر جامعة امريكية يصنف في الدراسات الحالية على نه يناهز اول جامعة في اوروبا وهذا من حيث التطور التكنولوجي والكفاءات العلمية للمدرسين والمدراء، الدراسة عن بعد في الجامعات الامريكية هي الاخرى تخرج سنويا الالاف من الاكادميين وكبار الساسة والديبلوماسيين والدكاترة وغيرهم وبالتالي علينا استغلال اية فرصة للدراسة في تلك الجامعات سواء عبر الانتساب المباشر او عبر الدراسة عن بعد.
13. ماهي الصعوبات التى واجهتك في العمل ؟
ج: بالنسبة لي كل الصعوبات التي واجهت الصحراويين منذ 1975 حتى اليوم لا تقف امام اي منهم ولايمكن لاي منا ان يحصرها رغم ان كل منا يتذكر تلك الصعوبات ولكن عندما تواجهك صعوبة وانت ضمن مجموعة من الصحرويين في اية ساحة فتلك صعوبكم جميعا ويجب ان تتغلبوا عليها جميعا وتشاركوا في اجاد الحلول للمشاكل التي تعترض خطة العمل المقرر القيام بها، امورا مهمة في تجربتنا الميداينة وفي مقدمتها الجماعية في اتخاذ القرار حدث ويحدث ذلك في جميع الاماكن التي يسير فيها الصحراويين شؤونهم حتى على مستوى تسيير الاسروالاشخاص العاديين يتقيدون بقاعدة الجماعية وهذه عادة حميدة استخلصت من تجربة طويلة سواء في مؤسسات الدولة الصحراوية او حتى داخل الارض المحتلة وجنوب المغرب وبالتالي تصبح الصعوبا ت التي قد يواجهها الفرد في عمله مذللة تلقائا.
14. ماهو أخر كتاب قرأته ؟:
ج: خلال سنتين تقريبا انصب حهدى على الدراسة عن بعد مع احد الجامعات الامريكة ومع انني مرتبط بالمنهج الدراسي للجامعة الذي يحتوى على ما يزيد عن 300 صفحة الا اننى بقيت متصفحا للمواقع خاصة الاليكترونية بقدر ما توفره الشبكة العنكبوتية فكنت اقرأ ما صدر من مقالات وكتب للدكتور سيدي محمد عمار السفير السابق للجمهورية العربية الصحراوية في اديس اباب خاصة تلك التي تناقش العلاقات الدولية وما يتصل منها بالقضية الصحراوية.
منشور بقسم
حورات
موسى سلمى في حوار مع الشروق الصحراوي
في إطار بحثها عن الحقيقة و إعطاء الفرصة لكل الأطراف ، أجرت الشروق الصحراوي هذا الحوار مع السيد موسى سلمى عضو الأمانة الوطنية الأمين العام لأتحاد الشبيبة
في البداية تشكرك هيئة تحرير مجلة الشروق الشروق الصحراوي على قبول الدعوة فاهلا وسهلا
الشروق الصحراوي: يود القارئ الكريم ان يعرف من هو موسى سلمى ؟
موسى سلمى عبد من عبدا الله الضعفاء ، مناضل استلهم تربيته وما لديه من معرفة من قيم ومبادئ ثورة العشرين من ماي الخالدة ، ترعرع في كنف عائلة مناضلة ، مقتنعة وراضية بما هي عليه من حال ، مؤمنة بأن حلم الاستقلال والعودة للديار سيتحقق طال الدهر او قصر .
زاولت دراستي الابتدائية في الجماهيرية الليبية ، وواصلت دراستي في الجزائر ، اين تخرجت من معهد الاساتذة والمعلمين ، التحقت بمدرسة الشهيد الولي العسكرية للتدريب ، ومنها لمدرسة الشهيد سعيد الصغير أين مارست مهنة التعليم لمدة ثلاثة سنوات ، تم موظفا بالمديرية الجهوية للتعليم ، ثم المديرية الجهوية للثقافة بالعيون ، ومنها مديرا لفرقة تيرس الفنية التابعة لاتحاد الشبيبة ، ثم متوطوعا بقسم الاعلام والثقافة بنفس المنظمة ، لانتخب بعد ذلك عضوا بالمكتب التنفيذي مكلفا بالكشافة والطفولة ، لانتخبت ديسمبر 2005 أمينا عاما لاتحاد الشبيبة .
الشروق الصحراوي: ماهي الاسباب التي جعلتكم تخوضون مسار السياسة بدل لغة الفن ؟
موسى سلمى: في واقعنا وإنطلاقا من قناعاتي الشخصية وخصوصيتنا وواقعنا والظروف التي نعيش فيها وصراعنا من اجل البقاء أرى بأنه على كل الشباب الصحراوي أن ينطلق من قاعدة ان كل ما نقوم به من أعمال او مهام ، مهما كانت طبيعتها يجب أن تصب كلها في خدمة وصالح قضيتنا الوطنية ، سواء أكان تعليما أو فنا أو رياضة ، أو إعلام ، أو غير ذلك من مهام ، وهو ما يعني إنني كنت أخوض مسار السياسية منذ البداية ، ولكنني أخترت أن أمارسها كل مرة بطريقة حسب الظروف والفرص المتاحة .
الشروق الصحراوي: تلعب الشبيبة دورا رياديا هاما من حيث تأطير الفئة الشابة والاشراف على توجيهها واشراكها في العمل الوطني لاي دولة كانت ،ماهي الخطوط العريضة والبرامج المسطرة التي اشرفتم على صياغتها في الشبيبة الصحراوية ؟
وهل نجحت الشبيبة الصحراوية في لعب هذا الدور؟ وعلى ماذا تقف الشبيبة الصحراوية الان من انجازات على المستوى الوطني؟
موسى سلمى: بداية أتمنى أن نعي جيدا كنخبة بانه لا يمكننا بتاتا المقارنة بين دور وفعالية التنظيمات الشبانية في دول مستقرة وما يعنيه ذلك من استقرار في السياسات الحكومية اتجاه الشباب ، ووفرة الكفاأت والأطر والموارد ، ودور وفعالية منظمتنا الشبانية في واقعنا الحالي .
ففي ظل الواقع المعاش الذي فرضه واقع اللجؤ الذي تسبب فيه الاحتلال المغربي ، وتراجع الدعم الانساني ، ووقف إطلاق النار ، وما ترتب عن ذلك من إعادة لترتيب بعض الأولويات وغزو الثقافات والتكنولوجيات الحديثة ، وتنامي الحاجة لتحسين مستوى المعاش والحياة الخاصة ، وما خلقه ذلك من طغيان التفكير المادي على تفكير وأذهان بعض الشبان على قرار بقية الفئات والشرائح ، وعزوف الشبان ذوي الكفاأت والمقدرات عن الترشح للمناصب القيادية على مختلف المستويات بسبب غياب التحفيز المادي ، وما يترتب عن ذلك من ضعف المستوى الثقافي والسياسي لدى نسبة ليست بالقليلة من أعضاء المكاتب حاولنا البحث عن الصيغ الأنسب بما يتماشى مع الواقع والتحديات والرهانات القائمة لتأطير ما أمكن من الشباب ، فكانت تجربة انشاء المجموعات التطوعية ، ومحاولة توسيع تجربة مراكز الشباب وما تقدمه من برامج وأنشطة مختلفة ، والعمل على تفعيل دور منظمة اتحاد الطلبة ما قبل المؤتمر الثالث عشر للجبهة ، ومضاعفة الجهد لتفعيل دورقسم الفروع التلاميذية ومنظمتي الكشافة والمرأة الشابة ، والقيام بالعديد من التكوينات، رغم تفاوت الاقبال عليها ، ومحاولة توجيه بعض التعاونيات والقروض المصغرة ، والبرامج التحسيسية كبرنامج صرخة ضد الجدار ، قضايا كلها في هذا الاتجاه رغم المعيقات والصعوبات القائمة .
الشروق الصحراوي: كيف يرى موسى سلمى مستقبل الشبيبة الصحراوية في ضوء المتغيرات الدولية والوطنية؟
موسى سلمى: بصراحة أنا متفاءل إلى درجة كبيرة بأن منظمة اتحاد الشبيبة الصحراوية يمكنها ان تلعب دورا محوريا في عديد القضايا التي تشكل اهتمام لدى الرأي الوطني والدولي ، كالتأطير والتوجيه والتحسيس ، والمشاركة السياسية ، والمرافعة عن القضية الوطنية ، وتطوير أساليب المقاومة ، ولكن ذلك مرهون في رأيي بنوعية وقدرة وجدية القيادات المستقبلية للاتحاد على مختلف المستويات ، مركزيا ، جهويا ومحليا ، وسياسة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب التي عليها ان ترتكز على التكوين والتاهيل السياسي للأطر الشبانية قبل أي شئ اخر .
الشروق الصحراوي: بعد خروج اتحاد الطلبة من هيكلة اتحاد الشبيبة وترقيته الى مصاف المنظمات الجماهيرية هل اثر الاخير على نجاح برامجكم التي تعول في غالبيتها على الشريحة الطلابية ؟
موسى سلمى: ما لايدركه الغالبية بان اتحاد الشبيبة هي من بادرت بترقية منظمة اتحاد الطلبة إلى مصاف منظمة جماهيرية إيمانا منها بأن منظمة اتحاد الطلبة نضجت من حيث التجربة والكفاأت ، وكبرت من حيث الانتشار والاهتمامات والتحديات من جهة ، ومن جهة اخرى وحتى لا يكون نفس الحكم خاطئا مثلما حدث عندما فصل برنامج الجولات الصيفية للاطفال عن الشبيبة ، فاتحاد الشبيبة لم تكن تعول في برامجها كثيرا على الشريحة الطلابية ، لم تعول كثيرا قبل ذلك على برنامج الجولات الصيفية .
صحيح أن اتحاد الشبيبة ضاعفت الجهد لتفعيل منظمة اتحاد الطلبة ، وصحيح بأن الطلبة انفسهم ساهموا بشكل كبير في انجاح برنامج الصيف خلال سنوات متتالية ، وصحيح ان الطلبة في الجاليات والمهجر ساهموا في التحسيس بالقضية الوطنية كل بطريقته وحسب ظروفه ، ولكنه صحيح ايضا أن كل ذلك هو جزء فقط من الاهتمامات الكبرى للاتحاد ، وهو ما يدفعنا إلى التأكيد بأن ترقية اتحاد الطلبة كمظمة جماهيرية أثر ايجابيا على مردود وعطاأت المنظمة في مختلف المجالات ، كون ذلك خفف من قوة ضغط وحجم البرامج التي عادة ما يرافقها صعوبات ومتطلبات ليس في مقدور المنظمة الاجابة عليها ، كون الأزمة التي مست برامج وطنية كبرى لبعض المؤسسات الوطنية ، مست اتحاد الشبيبة على قرار باقي المنظمات الجماهيرية منذ سنة 2009 ، لأن الغالبية العظمى من المتعاونين هم منظمات شبانية والتي أصبحت غير قادرة إطلاقا على الوفاء بالتزاماتها اتجاه المنظمة بسبب تأثير الأزمة الاقتصادية وما نتج عن ذلك من صعوبات كبيرة في إيجاد مصادر خارجية لدعم برامج وانشطة واحتياجات المؤسسة رغم التحفظات المشروعة لدينا في خضم ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻗﻀـﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎشة حول التباين والتفاوت الواضح في طبيعة ونوعية التعاطي مع المؤسسات الوطنية ومع القائمين عليها من طرف بعض الهيئات ، ناهيك عن الثنائية المتباينة في التعامل مع احتياجات وانشغالات المؤسسات من مؤسسة لاخرى ، والحجة بوجود فرص للحصول على الدعم الخارجي التي تواجه وتؤخذ بها المنظمات الجماهيرية فقط ، بينما يتم غض النظر عن مؤسسات وطنية اخرى لها الكثير من مشاريع التعاون مع العديد من الشركاء ، ولها فرص كثيرة للحصول على موارد خارجية .
الشروق الصحراوي: أسالت الزيارة الاخيرة التي قام بها وفد اتحاد الشبيبة الصحراوية الى المغرب و المناطق المحتلة الكثير من الحبر بل الى اكثر من ذلك حيث اعتبره البعض تطبيع مع العدو وبشكل اخر ترويج للحكم الذاتي بطريقة حضارية ،كيف تردون على هذه الاتهامات وهل لكم ان توضحوا للقارئ برنامج اليوزي و ماهي افاق تعاونكم معها مستقبلا في هذا المجال ؟
موسى سلمى: بداية اود أن اصارحكم القول بأنني ولحد الان مازالت غير قادرا على تفكيك بعض الألغاز التي تجول في مخيلتي بسبب ما قراته و سمعته من هنا وهناك .
فرغم إنني احترم واقدر كثيرا بعض الآراء والأقلام وخاصة الشبابية منها التي تتناول العديد من القضايا قصد التنوير أوالتوجيه أوالبناء أو المساهمة ، إلا إنني أصبحت أرى أن بعضها وللأسف لا يكتب الا من أجل الكتابة فقط ، معتمدا في تحليله وتشخيصه ، وحكمه على الاشياء على ما تمليه عليه مخيلته من اللحظة الأولى ، بدلا من التريث والتأني والحكمة والاستدلال بالوقائع والمعطيات لتكون كتاباته لها معني ومغزى ووقع على النفوس والعواطف بدلا من ان تكون مجرد كلمات ليست كالكلمات ، مما دفع بالبعض لأن يعمل على أن يقدم تعريفا لبعض المفاهيم والمصطلحات ، أو يضرب المثل بما يشاء على مزاجه الخاص ، متناسيا انه يمكن رجوع أي شخص لاي قاموس في أي مكان ليعي بنفسه مفهوم او تعريف ما يريد من مصطلحات او مفاهيم ، والتأكد من مضارب الامثال ، وهو ما يدفعني أن ادعوا القراء لمعرفة المعنى الحقيقي للتطبيع أو "الضحك" أو في أي موضوع يمكن ان يضرب المثل بعصى موسى أو ثعابين سحرة فرعون .
استسمحكم عذرا لأنتهز هذه الفرصة لأوكد للقراء الكرام بان الزيارة المشتركة التي قمنا بها تأتي تجسيدا للتوصية التي صادق عليها المجلس المركزي لمنظمة الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي الذي انعقد شهر ماي 2013 بمدينة درتموند الألمانية نتيجة لعمل متواصل باشرته اتحاد الشبيبة منذ مدة كتوجه استراتيجي من اجل ضمان مشاركة شبانية أكبر في تأجيج النضال ، وتصعيد المقاومة والمرافعة عن قضيتنا الوطنية والدفاع عن حقنا المشروع الغير قابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال عن طريق استفتاء حر عادل ونزيه يمكن الصحراويين من التعبير بكل حرية وشفافية عن مستقبلهم السياسي الذي يريدون . بالإضافة إلى ان منظمة اتحاد شبيبة الساقية الحمراء كرافد أساسي من روافد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب رأت ومازالت انه من الهام ان يساهم الشباب الصحراوي المتشبع بمبادئ وقيم وتراث وفكر الجبهة ، المؤمن بحقه في الحرية والاستقلال في معركة التحرير بما يتناسب مع ما اكتسبه من معارف ومقدرات وتجربة خلال كل مراحل التربية والتعليم والتكوين التي تلقاها ضمن السياسة التي تبنتها الجبهة من البداية فيما يخص الاستثمار في الموارد البشرية كونها الضامن الأساسي لديمومة مشروعنا الوطني التحرري . ورغم إننا متفقين على ان الشباب الصحراوي كان ومازال في مقدمة العطاء والتضحية من خلال الانخراط المتواصل في صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي ، وقيادة انتفاضة الاستقلال ، وتوظيف تقنيات الإعلام والتكنولوجيات الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي ، والعمل الدبلوماسي والخدماتي ، والمشاركة المتنامية مع الحركة التضامنية عبر العالم في المسيرات والملتقيات والمنابر وغير ذلك خدمة للقضية الوطنية ، إلا إننا نرى بأنه مطالب أكثر من أي وقت مضى بان يتحرر من عقدة الشعور الخاطئ بالتهميش والإقصاء ، وبان ليست لديه من القيمة أو الاعتبار ما يؤهله ليلعب دورا حاسما في معركة التحرير ، وأن يتجرد من الذاتية ، وان لا تكون النظرة المتشائمة لديه بضبابية المستقبل وانسداد الأفق حجج وأعذار تحول دون تحمله لمسؤولياته الأخلاقية والسياسية في مواصلة مسيرة شعبه النضالية الحافلة بالمآثر والبطولات ، وأن يجعل من القادة الشباب الذين أسسوا وفجروا وقادوا ثورة العشرين من ماي الخالدة الأسوة الحسنة ، والقدوة والمثال . كما ان هذه الزيارة التي وافقنا عليها وشاركنا فيها لم تكن غاية في حد ذاتها وانما كنا نسعى من خلالها إلى تحقيق اهداف متعددة من بينها:
ــ تعزيز مكانتنا وسمعتنا داخل اليوزي ، والتأكيد على احترامنا للقيم والمبادئ التي تتبناها وتعمل من أجلها كمنظمة من اكبر التنظيمات الشبانية في العالم .
ــ إيصال صوت الشباب الصحراوي بشكل مباشر إلى المجتمع المغربي ، والسلطات المغربية ، وجعلهم يتأكدون بما لا يدعهم للشك بأن الشباب الصحراوي يزداد يوما بعد يوم قوة وعزيمة وإرادة وإصرار على انتزاع حقه المشروع في الحرية والاستقلال ، وتمسكا بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كممثلا شرعيا وحيدا للشعب الصحراوي .
ــ التأكيد للنظام وللمجتمع المدني المغربي على أن عدم جدية النظام المغربي في البحث عن حل عادل ونزيه يحترم رغبة الشعب الصحراوي ، وموضوع انتهاكات حقوق الإنسان ونهب واستنزاف الثروات الطبيعية قضايا لا يمكن التمادي فيها ، وستؤدي إلى نفاذ صبر الشباب الصحراوي وبالتالي إلى التوتر واللا استقرار من جديد في المنطقة ، وما قد يترتب عن ذلك من تبعات .
ــ التأكيد للمجتمع وللنظام المغربي بان لا يبني أمله على حلمه بأن طول الانتظار والألم والمعاناة عوامل قد تؤثر على معنوياتنا أو يمكنها أن تقودنا للتنازل عن أي حق من حقوقنا المشروعة والتي يأتي في مقدمتها حقنا في الحرية والاستقلال ، وبأننا كشباب نفتخر بكوننا ثمرة من ثمار مشروع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب التربوي ، السياسي ، الفكري ، الثقافي ، المعرفي ، الذي باشرته الجبهة منذ تأسيسها ماي 1973 .
ــ دعم ومؤازرة فعاليات ومناضلي انتفاضة الاستقلال المباركة ، والتأكيد لكل الصحراويين في المدن المحتلة من الصحراء الغربية على أن تصعيد المقاومة السلمية ، وتعزيز الوحدة الوطنية والانسجام والالتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كممثل شرعي وحيد للشعب الصحراوي عوامل جوهرية ستساهم في تعجيل الحل .
ــ المساهمة في شرح المقترح الذي قدمته الجبهة لمجلس الأمن لكل الصحراويين وللمجتمع المدني المغربي مهما كانت خلفياتهم أو انتماأتهم ، وما يضمنه خيار الدولة الصحراوية المستقلة وما يكفله الدستور الصحراوي من حقوق وكرامة ورفاهية وممارسات ديمقراطية سليمة ، وتعاون مع الجيران .
ــ تحميل مجلس الأمن المسؤولية الكاملة في تماديه في عدم أخذه لقضية النزاع في الصحراء الغربية بمحمل الجد ، وتحذيره من أي محاولة للانحراف عن المخطط الأصلي للتسوية بما يضمن للشعب الصحراوي حقه الكامل في تقرير مصيره بكل حرية وشفافية ونزاهة .
اما فيما يخص موقعنا في اليوزي فأظن ان الكثير لايغلم بان اتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب من ضمن نواب الرئيس ، وإننا نتمتع بسمعة طيبة ومكانتنا محترمة ، ولنا من القدرة على التأثير داخلها ما يجعلنا مطمئنين ومرتاحين لما نقوم به .
الشروق الصحراوي: يرى البعض ان هذه الزيارات يمكن ان تكسر الحواجز بين الشعب المغربي وحقيقة الوضع والصراع في الصحراء الغربية مما يتوج اخيرا بتسليم الأشقاء المغاربة بعدالة كفاحنا ومشروعنا الوطني هل يمكن ان نصل الى هذه النقطة بذات و هل تعولون كثيرا على هيئات كهذه لايجاد تسوية عادلة تمكن من استفتاء حر عادل ونزيه للشعب الصحراوي؟
موسى سلمى: هذه الزيارة ليست الا نواة لعمل اكبرمن الممكن جدا ان يحقق نتائج ايجابية على مختلف الجبهات ، ولكن ذلك بتطلب من القيادة الشبانية المستقبلية أن تعمل بتفان وحكمة رغم المعيقات .
أما من حيث التعويل فانني وحتى أكون صريحا إلى ابعد الحدود أؤكد لكل الصحراويين الشرفاء ، المؤمنين بعدالة قضيتهم وبحتمية النصر بانه ليس من الحكمة ولا البصيرة ولا التعقل أن ينتظروا ان يهبهم او يمنحهم أي كان هيئات او اشخاص حقهم في الحرية والكرامة والاستقلال ، وان عليهم تقوية وتعزيز عوامل الصمود ، وتمتين لحمتهم الوطنية ، وتصعيد المقاومة ضد الاحتلال المغربي ،والالتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كممثلا شرعيا وحيدا للشعب الصحراوي ، والبحث عن كل الفرص المتاحة للضغط على النظام المغربي وحلفائه لاحترام الشرعية الدولية ، والكف عن انتهاكاته لحقوق الانسان في المدن المحتلة من الصحراء الغربية ، ونهب الثروات وتمكين الشعب الصحراوي من حقه الغير قابل للتصرف في تقرير المصير عن طريق استفتاء حر وعادل ونزيه يعبر من خلاله بكل حرية عن تطلعاته المستقبلية.
الشروق الصحراوي: كلمة اخيرة للقارئ الكريم ؟
موسى سلمى: أملي أن يكون الشباب الصحراوي مدرك وواع بالمسؤوليات التاريخية الملغاة على عاتقه والتي اساسها مواصلة واستكمال المشوار النضالي التحرري الذي أعطى من اجله الشعب الصحراوي قوافل من الشهداء ومانتج عن ذلك من ارامل وثكالى ويتامى ، وأن يتفطن للمؤامرات الخبيثة التي يحيكها النظام المغربي من اجل زعزعت ايماننا ، والتأثير على قناعاتنا في كل تواجداتنا بما فيها سياساته الخبيثة التي يعمل على الشروع فيها بالمدن المحتلة من ترابنا الوطني كمحاولاته المتكررة لتزييف الحقائق ، وشراء الذمم ، وإسكات الافواه الشجاعة المطالبة بالحق مستخدما في ذلك ابشع الممارسات وافظع الاساليب التي عرفتها البشرية في تاريخها المعاصر .
والسلام عليكم .
منشور بقسم
حورات
حوار مع الناشطة التونسية خديجة سويسي
الشروق الصحراوي في حوار حصري مع الناشطة التونسية خديجة سويسي ضمن ركن حوارات
الشروق الصحراوي: من هي خديجة سويسي ؟
خديجة: خديجة سويسي مواطنة تونسية في الواحد و العشرين من عمرها طالبة في معهد الصحافة و علوم الاخبار و صحفية متدربة ، ناشطة نقابية في الاتحاد العام لطلبة تونس و ناشطة حقوقية .
الشروق الصحراوي: : كنتم ضمن وفد الشباب التونسي الذي زار مخيمات العزة و الكرامة ، كيف تصفين تلك الزيارة و هل من برامج مستقبلية مماثلة؟
خديجة: زيارتي لمخيمات العزة و الكرامة كانت تجربة فريدة من نوعها تركت بصمة خاصة في ذهني مازلت الی الأن اذكر وجوها تلك اللبؤات و اولائك الاشبال في استقبالنا يرفعون شارة النصر و بريق التحدي يبرز في اعينهم حينها ذلك المشهد دائما ما يتبادر الی ذهني و كأني اعيشه الأن ثم لا أنسی صلابة ذلك الشعب العظيم الذي تغلب علی شدة الطبيعة بالارادة و التحدي و مما بقي في ذاكرتي عن تلك التجربة ، أؤكد انها لن تكون الزيارة الأخيرة بل و سأسعی لزيارة الأراضي المحتلة .
الشروق الصحراوي: : بصفتكم صحافية متابعة للوضع في الصحراء الغربية ، إلى ماذا تعزي الغياب العربي عن المشهد الصحراوي ؟
خديجة: انا اعزي الغياب العربي عن المشهد الصحراوي لتعتيم الاعلامي الحاصل علی القضية قلة هم من يعرفون انه هناك ارض محتلة في المغرب العربي ، الفكرة الطاغية و التي تسوقها بعض وسائل الاعلام هي انه توجد حركة انفصالية في الصحراء الغربية مدعومة من اطراف خارجية و هي داخلة في مخطط سايكسبيكو اثنين هذا مايروج له ، حتی نحن عرفنا القضية مؤخرا و هناك زمرة من الشعب التونسي يتبنون هذا الموقف لذلك انصحكم بالتواصل مع الاعلام و الاعتماد عليه ان اردتم كسب قضيتكم
الشروق الصحراوي: : كانت تونس مهد الثورة و الربيع العربي ، إلى أي مدى ترين أن الحراك الشعبي قد حقق مطالب الشعوب ؟
خديجة: الحراك الشعبي في تونس لم يحقق سوی متنفسا نسبيا من الحرية ، لكن بقية المطالب لم تتحقق لا تشغيل ولا محاسبة ... بل و تعمقت الازمة في البلاد بوصول الاخوان الی منصة الحكم واكبر دليل علی تعمق الازمة هو الشعارات المرفوعة في الشارع و المنادية باسقاط النظام و التي رفعت في مصر كذلك و حققت هدفها نسبيا.
الشروق الصحراوي : بعد إغتيا شكري بلعيد و البراهمي ، هل سياسة الأغتيال حلت محل الأقصاء السياسي في تونس؟
خديجة: سياسة الاغتيال جاءت في تونس لإسكات أصوات الحرية و تخويف الشعب كي يسكت عن مطالبه و يتخلی علی الشوارع ، لكن هيهات ان نصمت تونس ولادة و كما انجبت بلعيد و البراهمي انجبت احرارا كثيرين و إن يغتال احدنا هذا يزيدنا عزيمة علی موصلة نضالنا و كل ما اسكتوا صوتا علت منا اصوات ، و بما ان الامن في البلاد مسؤولية الحكومة فاني احملها مسؤولية اغتيال رفاقنا و نتهمها بالتستر علی قتلة شهداء الوطن.
الشروق الصحراوي: التيار الأسلامي في مصر تم إسقاطه ، هل يتكرر المشهد في تونس ؟
خديجة: التيار الاسلامي اثبت فشله في تونس كما هو الحال في مصر و أكيد سيتم اسقاطه ولذلك بدأنا باتمام مسار ثورتنا منذ مقتل الشهيد محمد البراهمي عبر التحركات الاحتجاجية المطالبة باسقاط النظام في كل الولايات التونسية و الاعتصام امام المجلس التأسيسي كما قدم نواب المعارضة استقالتهم من المجلس ، و سنواصل احتجاجنا لاسقاط حكم الاخوان بعد ان اثبتوا فشلهم ، لكن لن يتكرر المشهد المصري ذاته في تونس لأن طبيعة القطر تختلف و يختلف معها الوعي الشعبي و كذلك نحن سنسعی الی ان تفرز الثورة التونسية قيادة ثورية للبلاد تخرج من الساحات و ليس انقلاب عسكري كما هو الحال في مصر مع العلم اني اساند التدخل العسكري هناك لأنه جاء تلبية للرغبة الشعبية.
الشروق الصحراوي: الموقف التونسي الرسمي من القضية الصحراوية طوال فترات النزاع كان منحاز إلى الأطروحة المغربية ، كيف ترين موقف تونس ما بعد الثورة ؟
خديجة: الحقيقة لست في موقف سيادة لأحدد ذلك لكن اذا ما استكملنا ثورتنا و نصبنا حكومة ثورية فالأكيد انها ستساند كل القضايا العادلة مثل القضية الصحراوية و أملنا في ذلك كبير.
الشروق الصحراوي: شكراً جزيلاً لكم و وفقكم ألله في عملكم النبيل
منشور بقسم
حورات
حوار مع العداء صلاح أميدان
الشروق
الصحراوي:
من
هو صلاح أميدان ؟
صلاح
أميدان مواطن صحراوي مزداد سنة 1982
بمهد
الثورة طنطان وترعرع بالعيون المحتلة
الشروق
الصحراوي:
أهلا
بك الأخ و المناضل و العداء العالمي صلاح
أميدان في هذا الحوار بمجلة الشروق الصحراوي
صلاح: أهلا وسهلا بكم
الشروق
الصحراوي:
كيف
كانت بدايتك مع الرياضة و المضمار؟
صلاح:
البداية
مع الرياضة بطبيعة الحال
كانت من داخل الأحياء كلاعب كرة قدم لكن
كنت امتاز بسرعة فائقة
وهذا بطبيعة الحال راجع إلى
الطبيعة التي تربينا
فيها من إنتفاضات و مطاردات
مع شرطة الإحتلال حيث في عديد
المرات و نحن نمارس كرة القدم بشكل عادي نتفاجئ بقوات الإحتلال ومن دون سبب توقف المبارات
,
كنت
أقطن غير بعيد عن مركز الشرطة بشارع
السمارة وبطبيعة هذه المطاردات تولدت
لدي قوة في الركض وفي
سنة 1992
كانت
بدايتي الأولى مع الركض
كنت في رحلة مع أصدقاء لواد الساقية
الحمراء وهناك كان سباق منظم فقلت النفسي
لما لا أشارك فقمت بالتسجيل مع فئة أكبر
مني وركضت مسافة 3000
متر
عدو ريفي إحتليت الرتبة التانية ومن هناك
بدأت التدريب بعد إحتضاني من فريق شباب
الساقية الحمراء لألعاب القوى .
الشروق
الصحراوي:
كل
الشباب الصحراوي يتسأل عن تلك اللحظة
التي حمل فيها صلاح العلم الوطني بينما
كان يمثل بعثة الأحتلال المغربي ..
حدثنا
عنها و هل كنت تخطط لهذا العمل البطولي
أم أنه كان تلقائياً؟
صلاح:
رحلت
من العيون المحتلة إلى مدينة الرباط
المغربية أواخر 1994
بعد
إختياري في الفئات الصغرى ولتطوير المستوى
أكثر تركت عائلتي وأصدقائي
وثقافتي ورائي من اجل ذلك ,
أما
بالنسبة للعلم الوطني بفرنسا بطبيعة
الحال عمل كهذا يتطلب تحضير كبير ودراسة
مستقبلية عميقة وهو عمل فردي فبعد المعانات
في الميدان الرياضي داخل أرض المحتل و العنصرية و التهميش منذ اصغر
بدأت أسأل نفسي لماذا
المسؤولين المغاربة يعاملونني بهذه
الطريقة وأنا رياضي ,
بحثت وبحثت فتوصلت
إلى أنهم لا يريدون صحراوي في القمة
,
إلى
أن رجعت في 1999
للعيون
المحتلة وبعد شهر تقريباً خرجت الجماهير
الصحراوية تطالب بالحرية والإستقلال ومن
دون ان الشعر القيت بنفسي بين الجموع
الغفيرة ,
وقعت
إنتهاكات خطيرة أعتقلنا مدة ثلاث أيام
بمركز الشرطة تم إطلاق سراحي بعد تدخل
شخصيات رياضية وعلى أساس أن أترك المناطق
المحتلة ,
هاجرت
مرة ثانية وبحقد لا يوصف لما رأيته من
إحتقار للجسم الصحراوي و
من هنا بدأت تتكون لي خلاصة من نحن ومن هم
,
مررت
بالعديد من المراحل القاسية إلى أن تم
إختياري للمشاركة مع الفريق المغربي
بفرنسا وهنا وجدت الفرصة مواتية لكسر
الجمود والتعبير عن رأي
من داخل فرنسا الراعي الرسمي لإحتلال
المغربي فكانت صدمة للوفد المغربي .
الشروق
الصحراوي:
ماهي
أهم البطولات التي شارك فيها العداء صلاح
ٱميدان و هل توجد برامج مستقبلية ؟
صلاح:
البطولات
كثيرة ولله الحمد أكثر من خمسة عشر مرة
بطل المناطق المحتلة وثلاث مرات بطل
للمغرب في العدو الريفي و 3000
موانع
وبطل العرب والرتبة الثانية ببطولة شمال
إفريقيا ومشارك بالعديد من السباقات على
الطريق والعدو الريفي بأوروبا وأسيا
وأمريكا بالنسبة للسباقات المستقبلية
فهذه السنة بإذن الله سأحاول الرجوع إلى
مستواي الطبيعي بعد حادث وفاة المرحوم
أخي الصغير أبا الشيخ رحمه الله تأثرت
كثير وهذا جعلني أنقص في
المستوى.
الشروق
الصحراوي:
رئينا
صلاح يصعد إلى منصات التتويج و العلم
الوطني على قميصه ، ما هو الدور الذي تلعبه
الرياضة لخدمة القضية؟
صلاح:
الرياضة
رسالة تسامح وهي الأقرب إلى قلوب الشعوب
ودوري هنا المساهمة في تدويل القضية
الوطنية وكسب اكبر قدر من التعاطف الدولي
معها و إعطاء صورة شعب يناضل لنيل الاستقلال
وحتى نثبت للإحتلال أننا
شعب بكل مكوناته وراء جبهة البوليساريو
الممثل الوحيد للشعب الصحراوي
الشروق
الصحراوي:
مراطون
صحراء الأخير شهد مشاركة قليلة للعدائين
الأجانب ، كيف تفسر ذلك و ماهو تقييمك
لهذا السباق من حيث التنظيم و النجاح؟
صلاح:
بطبيعة
الحال هذه السنة من صحراء مراطون تختلف
عن السنوات الماضية فيها ما هو سلبي وما
هو إيجابي ونظراً للظروف
الأمنية الخطيرة التي شهدتها
منطقة شمال مالي وحفاظًا على سلامة
المشاركين الأجانب تم إلغاء مشاركتهم في
أخر الحظات من طرف اللجنة
المشرفة والإيجابي في تنظيم هذه السنة
هو التحضير والترتيب والتنظيم كان صحراوي
مئة بالمئة بعدما كانت التنظيمات السابقة
تتكفل بها جمعيات إسبانية وإيطاليا ,
التنظيم
نجح ولله الحمد أما النتائج تم إحترام
المنطق وكما العادة فاز الفريق العسكري
الجزائري كما في السنوات الماضية بكل
السباقات فقط سباق 10
كلمتر
إختصاصي لم أسمح لهم بالفوز به وحققت
توقيت جيد أمام منافسة قوية من الفريق
الجزائري وكذلك فوز صحراويات بسباق 5
كلمتر
الشروق
الصحراوي:
صدر
مؤخراً فلم يتناول مشوارك كعداء و الصعوبات
التي واجهتك ، حدثنا عن الفلم قليلاً
"ظروف
التصوير ، شركة الأنتاج ، طاقم الفلم"?
"
صلاح:
فلم"
رينر"
يتكلم
عن جزء من حياة صلاح الرياضية والسياسية
تم التصوير بمخيمات العزة والكرامة
والمناطق المحتلة ببريطانيا وفرنسا ببلاد
الباسك وإسبانيا وإيطاليا والفريق المصور
والمنتج هم كلهم من بريطانيا مدة تصوير
الفيلم إستغرقت ثلاث سنوات ومنها كون
شريط خاص بالمهرجانات السينمائية مدته
ساعة ونصف و فلم خاص بالقنوات
التلفزية مدته إثنان وخمسون دقيقة .
والهدف
منه تمرير رسالة رياضي يعاني من الإحتلال
كجزء من معاناة شعب
الشروق
الصحراوي:
بصفتكم
رئيس جمعية الأجيئين الصحراويين بفرنسا
، كيف تقييم نشاط الجالية هناك ؟
صلاح:
عمل
الجالية الصحراوية بفرنسا متواصل منذ
السبعينيات ولم يتوقف صحيح هناك مشاكل
داخلية لكن لم توقفنا عن مسايرة الركب ,
الجالية
أصبحت أكبر غالبيتها شباب قادم من المناطق
المحتلة ولا يتحمل الإملائات من أي كان
،عاشوا الإحتلال ويعرفون من أين تؤكل
الكتف إهتمامنا اليومي تأطير شبابنا
بفرنسا والتركيز أكثر على العدو الغاشم
والحفاظ على الوحدة الوطنية.
الشروق
الصحراوي:
كنت
ضمن الجنة المشرفة على المنتخب الوطني
الذي شارك في البطولة الدولية بمدينة
مرسيليا ، هناك بعض الأسئلة من الجمهور
الصحراوي نتمنى منك الأجابة عليها
ـ
كيف كانت الظروف التي لعب فيها فريقنا
الوطني ؟
صلاح:
الفريق
الصحراوي مشاركته كانت
مهمة للغاية وبفرنسا الراعي الرسمي
لإحتلال لهذا عندما توصلنا بمراسلة للمشاركة في هذه
البطولة الدولية لم نناقش قبلنا المشاركة
مباشرة وبدأنا التحضير والتنسيق للتظاهرة ,
كان
قبلها بأسبوع سينظم دوري للشهداء بباريس
بتاريخ 16/06/13
ومن
هناك يتم تشكيل فريق وطني ليشارك بالدوري
الدولي بمرسيليا شكلت لجنة لإشراف على
دوري الشهداء وذهبت في
مهمة لإسبانيا في غيابي تم تشكيل لجنة
أخرى لدوري حضرت لباريس ليتم إعلامي
بتأجيل دوري الشهداء إلى
23/06/13
وفي
نفس يوم إنطلاق الدوري
الدولي ,
تم
فرضه علينا من طرف البعض ونحن أصبح هدفنا
ألأكبر المشاركة في الدوري
الدولي بأي طريقة وهذا واجب وطني ,
اصطدمنا
بمشكل النقل والمبيت والتغذية ,
و
في يوم اسفر بعدما حلت كل
المشاكل نصطدم بغياب اللاعبين وهذا بفعل
فاعل تحركت الهواتف وتم منع الفريق بأكمله
من طرف المعتدين على الرياضة لم يبقى سوى
ساعتين لإنطلاق أخر قطار صوب مارسيليا
أطلقنا نداء لشباب إستجاب ولله الحمد من
فيهم غيرة على العلم الوطني وسافرو
للمشاركة رغم تواضعهم داخل الملعب فرؤية
العلم الوطني يرفف بفرنسا وسط الدول
المشاركة يجعلك لا تندم على مشاركتك
مع اننا تلقينا ثلاث هزائم متتالية
,
ومن
هذا المنبر أتقدم بالشكر الجزيل لكل
اللاعبين الأبطال وإلى الإخوة المنسقين
طالب وفاضل والرابط وللفرنسية و
ماري وإلى الإخوة الجزائريين بمرسيليا
الشروق
الصحراوي:
هل كان هناك إتصال مباشر بينكم و وزارة
الشباب و الرياضة الصحراوية؟
صلاح:
بطبيعة
الحال هناك تنسيق مباشر مع السيد وزير
الشباب والرياضة الصحراوية ومدير الرياضة
الوطنية ويتم إعلامهم بأي
تنظيمات رياضية داخل فرنسا وتلقينا دعم
معنوي منهم ونحن مقبلين على تظاهرات في
المستقبل مع من لهم حس رياضي
الشروق
الصحراوي:
كانت الشروق الصحراوي المنبر الوحيد
تقريباً الذي غطى الحدث الرياضي ، بماذا
تفسر غياب وسائل الأعلام الرسمية و
المستقلة عن تقطية الدورة؟
صلاح:
نشكر
الشروق الصحراوي على تتبعها للبطولة
الدولية ودوري الشهداء بالنسبة للمواقع
الرسمية والمستقلة فأنا لا ألومها نظراً للغياب التام لكتاب على
دراية بالشأن الرياضي ودورها في التوعية وأنا تركيزي بالأساس إيصال
صوت للخارج لأن الداخل دائما
على إضطلاع
الشروق
الصحراوي:
كيف
ينظر صلاح إلى مستقبل المنتخب الوطني و
الرياضة بصفة عامة في الصحراء الغربية؟
صلاح:
المنتخب
الوطني الصحراوي الرسمي لم يتم بعد تكوينه
نظرًا للشتات الذي يعيشه وطننا المحتل
وهذه الدوريات بكل من إسبانيا و
فرنسا يمكن أن نكون منها فريق قوي بالإضافة
إلى اللاعبين من مخيمات العزة والكرامة
وكذلك المناطق المحتلة .
عندنا
كم هائل من الرياضيين الصحراويين بكل
ربوع الوطن والخارج ومختلف الرياضات وكان
لي الشرف ان إلتقيت مؤخراً
برياضيين في الرياضات الحربية الفول
كونكتاكت والكيغ بوكسينغ والمصارعة الحرة
وهم مقيمين ببلاد الباسك داخل فرقهم
وأكدوا لي إستعدادهم لحمل العلم الوطني
الصحراي في ملتقيات دولية .
الشروق
الصحراوي:
كيف
تقيم أداء الجبهة الشعبية ؟
صلاح:
هناك
مكتسبات حققت ماهو سياسي وإعلامي وكذلك
ثقافي واليوم الجبهة مفروض عليها الحفاظ على هذه الإنتصارات وعلى
وحدتنا الوطنية بالأساس
الشروق
الصحراوي:
كلمة
أخيرة
صلاح:
أحيي
الشروق الصحراوي وكل طاقمها وإنني على
يقين إنكم كصحفيين أحرار ومن خلال رسالتكم
الإعلامية الموضوعية الحرة ستشكلون ضمانة
أساسية للجالية الصحراوية بفرنسا والذي
سيخدم لا محالة القضية الوطنية ومستقبلها.
يسعدني
أن انتهز حلول شهر رمضان المبارك..
شهر
الخير والبركات لأبعث إلى جماهيرنا
المنتفضة بالمناطق والمحتلة وأهالينا
بمخيمات العزة والكرامة ومعتقلينا
السياسيين بالعيون والداخلة المحتلتين
وبالسجون المغربية وأبطال أكديم إيزيك
والجيش الشعبي الصحراوي بأجمل التهاني
وأطيب التبريكات بهذه المناسبة الجليلة
التي تهل على شعبنا ..
سائلاً
المولى عز وجل أن يجعله شهر رحمة ومغفرة
وعتق من النار لكل عباده المؤمنين الصابرين،
الراجين عفوه وكرمه عليهم، وأن يَمن على
شعبنا بالفرج والحرية والإستقلال
منشور بقسم
حورات
رفيق درب الشهيد الولي سعيد الفلالي في حوار مع الشروق الصحراوي
يتطرق موقع الشروق الصحراوي مع القنصل الحالي بولاية وهران الجزائرية سعيد الفلالي والذي يعتبر مرجعية لفكر الشهيد الولي ليحدثنا عن مناقب وأفكار وفلسفة شهيد الحرية والكرامة وعن كيفية تعامله مع قيادات وكوادر الجبهة وكذلك عن صدور بيان الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب العاشر من مايو 1973
_الشروق الصحراوي :مرحبا وسهلا بك سعادة القنصل الصحراوي سعيد الفيلالي
القنصل :أهلا وسهلا بطالبي العلم من اجل التحرير والعلو وخير خلف لخير سلف .
_الشروق الصحراوي:من هو سعيد الفيلالي ؟
_القنصل :سعيد الفيلالي هو مناضل من اجل التحرير وصحراوي مثله مثل كل الصحراويين الذين اغتصبت أرضهم ظلما وعدوانا والذين ليسوا بالجبناء ليستسلموا للأمر الواقع, فأنا من الذين لديهم ثقة تامة في قدرة الشعب الصحراوي على انتزاع حقه وفرض إرادته في الحرية والانعتاق على كامل ربوع أرضه الطاهرة مثله مثل كل شعوب العالم لا أكثر ولا اقل.
_الشروق الصحراوي:مرت 39 سنة على كفاح شعبنا وتأسيس الجبهة الشعبية هل لك ان تحدثنا عن العاشر من مايو؟
-القنصل:العاشر من مايو ثلاثة وسبعون هو يوم صدور بيان تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ومن خلاله تبلورت فكرة الكفاح المسلح وقد أقدم المؤسسين على هذا القرار بعد استهزاء المستعمر الاسباني بمطالب الصحراويين السلمية والواقعية واعتماد المستعمر على القوة والسلاح والقهر كمنطق وحيد لتعامل مع أي مطلب سيادي ,
أما في ما يخص الدلالات والمعاني والأبعاد المختزلة في هذا الحدث وفي مثل هذا اليوم فلا يمكن لأي فرد الإحاطة بها ومع ذلك يمكن تلخيصها في العناوين التالية :
_العاشر من مايو نقلة نوعية في سلسلة من مسيرات نضال وكفاح شعبنا وسيظل هذا اليوم راسخ في ذاكرة كل الصحراويين كما هو يوم تجديد الإرادة الجماعية لفرض تحرير الأرض وصون المكتسبات
_العاشر من مايو ثورة تاريخية ضد التخلف التنظيمي والذهني والتفسخ الأخلاقي
_العاشر من مايو هي بناء أسس القوة الذاتية للشعب الصحراوي ليتمكن من فرض سيادته بنفسه
_العاشر من مايو هي رفع التحدي ضد الاستعمار والتوسع على حساب الشعب الصحراوي
_العاشر من مايو توحيد الشعب على أسس جديدة جوهرها المواطنة كمقياس أساسيا للانتماء بدل المقاييس العرقية ما قبل الاستعمار وأثناء الحقبة الاستعمارية, وقيمها هي الإيمان بالله ثم بإرادة الشعب والتضحية من اجل الوطن,
وأقول فيها انه "كل واحد من اجل الجميع والجميع من اجل كل واحد".
_الشروق الصحراوي:كان لشهيد الحرية والكرامة الدور المحوري في تأسيس الجبهة وتجميع الإطارات و صياغة الخط الإيديولوجي للحركة كيف تبلورت تلك الفكرة ؟
_القنصل:فعلا كان الشهيد الولي له الدور المحوري في هذا حدث وان كنت لم أتعرف عليه في ذلك الوقت ولم أشاركه في المباشر إلا انه يمكنني الجزم بما عرفته من خلال رفقت الدرب ومن أسلوب ومنهج الزعيم البطولي الذي عايشته قرابة سنتين..........,اذا فلقد تبلورت تلك الفكرة نتيجة للمحيط الذي نعيش فيه بحيث كانت ولا زالت تطالب فيه شعوب المنطقة بالتحرر من الاستعمار الفرنسي والاسباني فالرجل عايش وتأثر بالصراعات الجوهرية على السيادة والكرامة والأمن والحرية كما عايش التحولات في المنطقة وذالك من خلال دراسته والاحتكاك بالمقاومين مما زاده قربا بمعرفة معانات الشعب وطموحاته المعاصرة ,ويمكن التعبير عن هذه الاديولوجية التي ساقها للحركة بمختلف الشعارات "بالبندقية ننال الحرية"حرب التحرير تضمنها الجماهير"كل الوطن او الشهادة "
لنبني ثقافة وطنية نابعة من واقعنا الهادف لتغيره تحت شعار" جيش شعب شعب جيش"
"نموت موحدين ولا نعيش مقسمين" لا استقرار ولا سلام قبل الاستقلال التام"
وهكذا تمت توعية وتجميع الإطارات كل حسب ميدانه وفرض المثالية على كل مسؤول,
وبخلاصة الولي كان يتميز بالذكاء الخارق والنظرة الثاقبة والجرأة الموضعية كلها صفات مكنته من فهم الأيديولوجيات والإرادات الاستعمارية وبذلك أدرك الصراع بين المصالح المختلف وطنيا وجهويا ودوليا.
_الشروق الصحراوي: كيف استطاع الولي ان يؤثر بفكره على القاعدة الشعبية وان يجعل من نفسه قدوة للقيادة الوطنية في المبادرة و الريادة ؟
_القنصل :فعلا استطاع الولي ان يؤثر على القاعدة وان يكون القدوة للقيادة وذلك من خلال مخاطبة الضمائر الحية وإحياء في كل واحد الثقة بالنفس و بالشعب والتوضيح لكل واحد الإسهام الذي يمكنه ان يسهم به في استرجاع الكرامة للفرد والسيادة للشعب وكيف ان مجموع إسهامات الأفراد كل حسب المستطاع تكون تيار جارف لا يقاوم من أي قوة خارجية عن الشعب مهما كانت, ثم يقوم بالأعمال ويضع الأحداث سواء بمفرده او بجماعة صغيرة معه الغاية منها شق الطريق نحو الهدف المنشود في انسجام تام مابين الفكرة او الطرح او المشروع او الشعار وبين الممارسة او الأسلوب او الطريقة ثم يقوم بتثمين ما تحقق ايجابيا وأين كانت أوجه التقصير او الأخطاء ويترك الفعل يتكلم .....,أما في المبادرة والريادة فكان في الصفوف الأمامية لكل المعارك وبذلك تعود الثقة في النفس ويلتف الجميع حول الزعيم الذي أنار الطريق وأقدم على الاقتحام مضحيا بنفسه .
_الشروق الصحراوي: ماهي السمات او الخصال التي تميز بها الشهيد الولي عن باقي رفاقه ؟
القنصل : أهم السمات التي كان الولي يتميز بها عن باقي رفاقه لايمكن عدها او إحصائها ولكن لا للحصر:
_كان ناضجا وهو في سنه المبكر وبمعرفته التامة والعميقة للمجتمع الصحراوي منشأ وتاريخا وتطلعا .
_الوعي الثاقب بطبيعة الصراعات وأطرافها وأدواتها وأساليبها .
_الثقة التامة والمطلقة على قدرة الشعب الصحراوي الكامنة على فرض إرادته و أجوده في الحرية والانعتاق .
_القدرة الفائقة على الإقناع والتنظيم والإبداع والتجديد ورفع همم و معنويات كل من يحتك به
كان كذلك يتميز بكرهه المطلق للذات ويكفر بالمستحيل وكان يقول "ان المستحيل مبررلفظ عن حالة العاجزين"
ويقول أيضا إذا ماكان مايسمونه او يرونه مستحيلا شرطا من شروط الاستقلال فاضعف الإيمان ان نعمل اليوم على جعله ممكنا غدا او بعد غد .
_الشروق الصحراوي:قبل الإعلان عن فكرة التأسيس دار جدل واسع حول سلطة الشيوخ إلى درجة انه قيل حينها ان البعض منهم لم يستقبل الفكرة بكل سهولة الا بعد إقناعهم من طرف الشهيد الولي وكوادر الجبهة آنذاك باعتبارك عايشت الحدث كيف تمكن الولي من إرضاء جميع الأطراف وجعلهم يلتفون حول الجبهة الشعبية؟
_القنصل: لا علم لي بهذا الجدل حول سلطة الشيوخ قبل تأسيس الجبهة الشعبية و كل ما أتذكر هو الجدل او بالأصح النقاش الواسع و المعمق حول سبل و طرق و كيفية تحقيق الوحدة الوطنية بعدما برزت الجبهة الشعبية كقوة أساسية في كامل التراب الوطني و في الجالية الصحراوية بالبلدان المجاورة و بعد إعلان اسبانيا انسحابها أثناء زيارة بعثة تقصي الحقائق الأممية للصحراء الغربية و الدول المجاورة بداية صائفة 1975
_الشروق الصحراوي:كيف تم الإجماع على اختيار الشهيد الولي أمينا عاما للجبهة؟
_القنصل: حسب علمي الشهيد الولي أثناء التأسيس كان الزعيم الوحيد بلا منافس و إذا كان هناك آي طموح قد يكون على الانتماء إلى القيادة أما أول أمين عام للجبهة فهو إبراهيم غالي أما الولي تولى الأمانة في المؤتمر الثاني 1974.
_القنصل: حسب علمي الشهيد الولي أثناء التأسيس كان الزعيم الوحيد بلا منافس و إذا كان هناك آي طموح قد يكون على الانتماء إلى القيادة أما أول أمين عام للجبهة فهو إبراهيم غالي أما الولي تولى الأمانة في المؤتمر الثاني 1974.
_الشروق الصحراوي:ارتكزت فلسفة الولي على الالتزام والإخلاص وروح المبادرة وعمل على ترسيخها لدى إطارات الحركة هل ترى أنها لازالت قائمة لدى القيادة الحالية للجبهة؟
_القنصل: ان فلسفة الشهيد الولي فلسفة التحرير الوطني فلسفة الثورة على الظلم و الاستبداد فلسفة الاوجود الكريم للشعوب و التآخي بينهما في الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة بمناصفة و بخلاصة فلسفة الثورة على الاستعمار و كل أشكال الهيمنة الأجنبية و ضد الرجعية و الانتهازية . وأساليبها التضليلية فلسفة تفضي إلى ضرورة توعية الجماهير بالمصلحة المشتركة وذلك لتكون القوة القادرة على تحقيق الهدف المشترك وهي الكرامة والحرية وبذلك فان إدراك الشعوب يؤمن لها السلم المتين...., أما في ما يخص التساؤل عن الالتزام والإخلاص وروح المبادرة وترسيخها لدى الإطارات كمرتكز من بين المرتكزات والشروط لتحويل النظرية والفلسفة والبرامج إلى واقع اجتماعي و سياسي ملموس ثقافتا ومنهجا منسجم مضبوط وديناميكي فهناك صراع مرير لا يتوقف بين القوي الواعي بالمشروع والحامل لرسالة وكل المناوئين لها سواء في أوساط الشعب من جهة أخرى مع كل القوى الخارجية المناوئة لهذا المشروع وعلى رأسها النظام ألمخزني المغربي المحتل ومؤيديه وهذا الصراع تحكمه قدرة الأطراف على التأثير والقدرة على التحليل وإقناع المجتمع كما يحددها مدى الوعي والإرادة والمسؤولية ومدى التوفق في الشعار والممارسة ,أما حول توفر هذه الصفات في القيادة الحالية او سابقاتها فهذا سؤال مشروع ما دام الشعب لم يحقق استقلاله فكل هذه الصفات هي ناقصة وبحاجة إلى المزيد من القدرات والحيوية وتحدي الذات والجهد والمثابرة ,ولا مناص للشعب الصحراوي من الاستنفار وإحداث القفزة النوعية المنتظرة والمطلوبة بإلحاح وهذا المطلب مطروح على كل الصحراويين كفرض عين .
_الشروق الصحراوي:كيف كان يتعامل الشهيد الولي مع قيادات وكوادر الجبهة؟
_القنصل :حسب ما أظن ان ما أدركته من تعامل الشهيد الولي مع كوادر وقيادات الجبهة يمكن تلخيصه في الآتي مع الإشارة بان تعامله مع هذا الصنف والقاعدة لم يكن لا جامدا ولا محصورا في أساليب وطرق نمطية بل كان ينطلق من ضروريات التعاطي الأمثل مابين مكونات الجسم الوطني لبناء قوة ذاتية قادرة على تحقيق المعجزات وقلب الموازين القائمة على حساب الشعب الصحراوي أما في ما يخص الكوادر كان الولي رحمه الله يحملهم المسؤوليات المعنوية والعملية للموقع التنظيمي والدور المنوط بهذه الفئة كطلائع فكرية عملية تنير الطريق ,كما كان ينصح دائما الكوادر والقيادات بان يبتعدوا عن كل ما له إساءة بمصداقية الإطار ,اجتماعيا او تنظيميا او سياسيا ,ويقول رحمة الله ان الصراع الفكري السياسي بين القادة والإطارات هو أمر يجوز شريطة ألا يكون على حساب الشعب او على حساب القضية ....., كان الولي المعلم والأب الحنون ولكن عند التقصير او الخطأ تكون الشدة والصرامة في تحميل المسؤولية كي يعترف للإطار أيا كان بخطئه وليتعهد بعدم العودة وغالبا ماتحدد له عقوبة او عمل ذات الصلة بالخطاء او التقصير , وفي حالات يمكن القول أنها استثنائية قد يلجئ إلى التأديب باليد ,أما عند الخلاف في الأفكار ,او الفعل او العمل الذي ينبغي القيام به والمبادرات التي يتخذها هو او غيره من الكوادر فكان رحمه الله لا يجامل في التحليل ولا في توضيح الرأي الغير صائب والبرهنة على عدم صوابه عند الحاجة ولا يستحي ان يظهر الحق حقا والباطل باطلا..... ,أما في عملية بناء الإطارات كان الشهيد رحمه الله عند ما يكلف إطارا بعمل يمهد أمامه لتسهيل مهمته وفي كل الحالات لا مفر لإطار او قائد من المحاسبة على دوره عامة وعلى المهام التي اؤكلت إليه وكل واحد متأكد سلفا ان ما أنجزه سيقف عليه القائد بالتمحيص الثاقب ,كما انه لايعذر الإطار او الذي يتطاول على مناضلا او مواطنا والأمثلة على ذالك كثيرة وليس هذا إلا غيض من فيض .
_الشروق الصحراوي:باعتبارك رفيق درب الشهيد الولي وبحكم قربك وعلمك بما يدور في اللقاءات التي جمعته بقيادات جبهات تحررية ورؤساء دول ماهي قصة لقائه بالزعيم الراحل هواري بومدين والعقيد معمر القذافي؟
_ القنصل: لم يكن لي ان حضرت أي لقاء من هذا النوع ,او سألته عنه ولا أجيد نقل ماسمعته من بعد الرفاق في هذا الموضوع.
_الشروق الصحراوي :منذ الوهلة الاولئ ومعظم الأبواب العربية موصدة في وجه القضية الوطنية كيف كانت قراءة الشهيد الولي لهذه المواقف؟
_القنصل: يجدر بنا الذكر ان الشهيد الولي عاش في مرحلة مابعد الحرب العالمية الثانية و شب و استشهد في زمان مايسمى بالحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي و الغربي من جهة ومن جهة ثانية عاصر التحرر في بلدان العالم الثالث ولامس عن قرب أشكال هذا التحرر في مختلف أوجهه في المغرب,و موريتانيا,وفي الجزائر المجاورة للصحراء و هذه هي النماذج الثلاث للتحرر في العالم العربي بالإضافة إلى النموذج السوري من جهة و العراقي و المصري من جهة ثانية.
إضافة إلى معايشة تشكل هذه البلدان في أوج سرعات التوجهات الإيديولوجيات المختلفة كان الولي الطالب الجامعي المتفوق في العلوم السياسية و التواق لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و الباحث عن الدعم لهذا التوجه , بالتأكيد كانت له قراءة سياسية واقعية و موضوعية لكنها لم تكن مستسلمة لواقع هذه البلدان القائم ولا للأبواب الموصدة في وجه المطلب الصحراوي للتحررمن الإستعمار الفاشي الإسباني .
فكان رحمه الله يقسم هذه البلدان إلى تحررية تقدمية ومحافظة تابعة للمستعمر السابق ولحلفه,مع التفاوت بينهما وخصوصية كل منها وكانت كلها تنتمي للجامعة العربية .
أما كون أبوابها كلها موصدة في وجه القضية الصحراوية فذلك يعود حسب الولي إلى عدة أسباب ومنها على سبيل المثل لا الحصر :
>البلدان التابعة بشكل او بآخر إلى المستعمر القديم لا تنفتح للتعامل مع حركات التحرر إلا تحت الضغط او المناورة .
>البلدان التحررية هي الأخرى لا تتبنى حركات التحرر إلا بعد ان تتأكد من هويتها .
فكل هذه البلدان عاشت الدعاية المغربية من استقلاله للمطالب التوسعية للمغرب الكبير , ولا يوجد بلد عربي يجرؤ على فتح أبوابه لحركة ولو تحررية ضد الاستعمار إلا عندما يكون لديه من الحجج مايواجه به حجج المغرب البلد العضو المدعي على ان هذه أرضه و ان الحركة المذكورة ليست إلا حركة انفصالية شيوعية معارضة للنظام المغربي تريد الإطاحة به ,ضف إلى ذلك بعض الأحكام المسبقة عند الوحدويين العرب كمعاداتهم "الدويلات المجهرية" وعند التحرريين كالبلدان المحافظة ذات النزعة التوسعية و"الدويلات المصطنعة" التي كانت تطلق على الإمارات ,وهذا ما جعل الولي يركز في أولوية الأولويات على الفعل في الميدان اعتمادا على النفس والوسائل الخاصة لشعب حتى تتحقق قدرته على فرض أجوده وانتزاع حقه بقوته الذاتية وحقيقة تمثيل الجبهة لإرادته بلا منازع وعندها نكون قد تمكنا من المفاتيح التي من شأنها فتح الأبواب الموصدة في وجه القضية الوطنية وهذا ما تحقق فعلا1975 ,وعندها بدا الشهيد الولي يبن طبيعة التحالفات بين الأنظمة الرجعية والعميلة للأجنبي وينادي بضرورة تحالف الأنظمة التحررية في وجهها ويتنبأ بالثورات الشعبية ويظهر هذا التنبؤ بشكل واضح في خطاب الوداع الشهير يوم 20 مايو 1976 (لن تستقل الصحراء وتبقى موريتانيا مستعمرة ,لن تستقل الصحراء وتبقى تونس مستعمرة........) .
_الشروق الصحراوي :هل كان الشهيد الولي يؤمن بجدوى قيام القومية العربية؟
_القنصل : ما يمكن ان اجزم به هو ان الولي كان يؤمن بالوحدة العربية هذا ان كنت افهم أفكار الرجل وقد كتب الولي مقال في هذا الموضوع ردا على الطرح المغربي للوحدة العربية والتي كان العدو يرى ان الوحدة العربية يمكن ان تقوم بدون قيام ما يعرف بالدولة الصحراوية ومن بين الأفكار الرئيسية التي كان الولي يراها كركيزة أساسية للوحدة العربية هو أنها يجب ان تكون من إرادة الشعوب وان لا تكون وحدة حكام مفروضة على الشعوب بالدبابات كما كان طبعا الولي يدرج كفاح الشعب الصحراوي ضمن هذه الوحدة ولكي تكون فعلا وحدة الشعوب فلابد من تحرر كل البلدان من القوى الاستعمارية ويدرج ضمن ذلك ان كفاح الصحراويين هو كفاح من اجل توحيد شعوب المنطقة كما ينبغي على دول المشرق العربي أيضا ان تتحرر وتتوحد كمرحلة لوحدة دول العالم العربي.
_الشروق الصحراوي :لقد توقع العديد بما فيهم الأعداء انكسار الثورة وتقهقرها بعد فقدانها لمفجرها وقائدها فكيف استقبل الصحراويين رحيل الشهيد الولي؟
-القنصل:ان هذا التوقع قبل كل شيء أمنية العدو من جهة ومحاولة تشكيك كل من بدءوا يكتشفون قوة الإرادة وقدرة الجبهة على كسر جدار الصمت المفروض لإبادة الشعب الصحراوي والحيلة تستند إلى ان قاعدة عامة في التسيير تقول ان بعد فقدان الزعيم البطولي يبدءون رفاقه بالصراع بينهم وكل واحد منهم يتهم من يتولى القيادة انه حاد عن خط الزعيم ولم يعد أهلا للثقة أما الصحراويين فقد استقبلوا النبأ بالرفض والتكذيب وانه مجرد دعاية للأعداء وكان شعور كل واحد منا ان يصبح "الولي" بسداد رأيه وتحمله المسؤوليات وبجرأته وبصرامته مع نفسه وبتفانيه في توحيد الشعب وتنظيمه وبناء قوته وبرفقته بالمواطن العادي والاستماتة الجادة الصادقة الاسترجاع الكرامة والسيادة ومن ناحية أخرى تجدر الملاحظة ان الشهيد كان ينادى باسمين "الولي" او" اطوير" وفي أيام استشهاده تجرئ احد الشعراء وهو سياسي مخضرم وبارز برثائه فما كانا من الجمهور إلا ان اشمئز من الاسم لأنه لم يعد مناسبا لشهيد الشعب الذي أصبح الولي بكل ما فيه من كلمة و من معنى وهنا رأيت المقولة تتحقق ان الصحراوين لا "يرثون الا فقيدهم "كما قال الولي في الشهيد إبراهيم بصيري "إذا أرادت القدرة الخلود الإنسان سخرته لخدمة الجماهير ".
_الشروق الصحراوي : يعتبر سعيد الفيلالي مرجعية لفكر الشهيد الولي إلا انه يرى البعض انك أصبحت شبه مهمش عن الساحة الوطنية فهل أنت غائب أم مغيب ؟
-القنصل: اشكركم على حسن المظنة عني لكن أقول وبكل صدق ان المرجعية لفكر الشهيد الولي لا يمكن ان تنحصر في فرد وان كان هذا الفرد ملازما للشهيد طوال حياته أين ما حل وارتحل بل المرجعية لفكر الشهيد الولي هي في كل أفراد الشعب الصحراوي وكل من اتصلوا به مجتمعين ويمكن استقرائها من أدبيات الجبهة الشعبية ومن النضالات والشعارات والخطب والانجازات المحققة أما في ما يخص التهميش او الغياب او التغييب لا أظن ان هناك شيء من هذا القبيل وان اختلف رأي في الكثير من المواضيع التنظيمية والنضالية مع العديد من الإطارات.
فكل ما هناك أننا في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تعاهدنا ثم ألفنا العمل الجماعي داخل الهيئات قناعة منا ان غير ذالك لن يفضي بنا إلا إلى ما آلت إليه القضية الفلسطينية بين الأحزاب والحركات المتناحرة مما يخدم مآرب الاعداء" سياسة فرق تسد" ونرى ذلك في الأخطاء التي ارتكبت من طرف بعض الإطارات والقيادات سنة 1988 .
ولم نتوقف بعد في مسارعة الذات لاستدراكها وكما يقول المثل الحساني "كل نكبة اتزيد اعقل " وبما ان التنظيم السياسي هو _الكل في الكل _ كما يقول المصريون
وهو أيضا إطار تلاقح الأفكار وتقييم وتقويم الأعمال والسياسات الهادفة وبناء الرجال بدونه يبقى المناضلون والمقاتلون والاخصائيون والحكماء وغيرهم مجر موظفين معزولين بعضهم عن بعض.
_الشروق الصحراوي :هل من كلمة أخيرة نختتم بها هذا اللقاء؟
القنصل:رغم كل ماسبق فالشهيد الولي حي في كل صحراوي أين ما تواجد حتى ان كان عميلا للعدو صغيرا او كبيرا فرسالته حية لا تموت كما ان العاشر من مايو والعشرين من مايو أدلة على تجديد الرسالة وعلى قدرة الرجال والنساء على بلورتها وتعميقها ورفع رايتها عالية بالدوام وان كانت مسيرة الثورة مثل كل الثورات تعرف مدا وجزا فلا محالة عن مدها بالغالي والنفيس ولكن التساؤل المطروح هل نحن في مستوى قيادتها او على الأقل إلهامها لنكن بذلك قد تخلصنا من الاستعمار و انعتاق شعبنا ," فــــــلا نـــــامـــت أعــــين الجــــــبناء والمتمردين أمام سيادة وكرامة شعوبهم".
الشروق الصحراوي:شكرا سعادة القنصل الصحراوي على ما ألهمتنا به من أجوبة فالشهيد الولي حاضرا دائما في الذاكرة والذي ينبغي ان يكون قدوة ومثل أعلا لكل الصحراويين.
تنبيه: تحيطكم علما هيئة التحرير على انها قامت بالتصرف في هذا اللقاء مع الإبقاء على مضمونه بموافقة المعني.
منشور بقسم
حورات



